تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
نفسه « 1 » . وروى رئيس المحدّثين في الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إني لأعجب ممّن يأخذ في حاجة وهو على وضوء كيف لا تقضى حاجته ، وإنّي لأعجب ممّن يأخذ في حاجة وهو معتمّ تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته « 2 » . والأحاديث في الترغيب في التحنّك كثيرة ، وقد انعقد الاجماع منّا عليه . والعجب من مخالفينا كيف ينكرونه ؟ ! مع أنّهم رووا في كتبهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه نهى عن الاقتعاط وأمر بالتلحّي .
شرح
ذلك الداء الذي لا دواء له لا بدّ وأن يتحنّك في كلّما اعتمّ ، لأنّ الحكم المرتّب على شرط يتكرّر بتكرّره . وأمّا ما اشتهر في هذا الزمان من التحنّك لمحة بعد الفراغ من تكوّر العمامة والاكتفاء به عن سائر الحالات والأوقات ، وان لم يكن المعمّم هو المكوّر ، فممّا لم أطّلع في كتب الأخبار بما يدلّ عليه ، بل الظاهر منها أنّه لا بدّ في تحقّق الاستحباب وترتّب الثواب وسائر فوائد التحنّك من تجديده متى اعتمّ ، بل استمراره وبقاؤه على هذه الهيئة ما دام متعمّما . قوله : كيف لا تقضى حاجته . يستفاد منه أنّ للتحنّك والوضوء مدخلا عظيما في قضاء الحوائج ، سواء كانا لذلك بخصوصه أم لا ، وهل لبقائهما واستمرارهما إلى زمان قضاء الحاجة مدخل فيه أم يكفي مجرّد تحقّقهما في ابتداء الأخذ فيها وأن يبقيا بعد ذلك ؟
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 216 ، ح 55 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 266 .