الغيوم السّوافك ، وعلمت ما في البرّ والبحر ، وما تسقط من ورقة في الظّلمات الحوالك ، يا سميع يا بصير ، يا برّ يا شكور ، يا غفور يا رحيم ، يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور ، يا من له الحمد في الأولى والآخرة ، وهو الحكيم الخبير ، أسألك سؤال البائس الحسير ، وأتضرّع إليك تضرّع الضّالع الكسير ، وأتوكّل عليك توكّل
شرح
أقول : لا مجال له وكثير من الأخبار الصحيحة والموثّقة صريحة فيما ادّعاه السيّد ، وقد ذكرنا نبذة منها في بعض رسائلنا ، مع ايمائنا هنالك إلى أنّها غير قابلة الصرف والتأويل ، فليطلب من هناك .
قوله عليه السّلام : أسألك سؤال البائس الحسير إلى آخره .
السؤال : إمّا منصوب بنزع الخافض ، أي : أسألك كسؤاله فانّه أكثر سؤالا ، أو أحقّ إجابة ، وعليه فقس البواقي . أو مرفوع على الاستئناف ، كأنّه قيل : أيّ نحو من السؤال قال ، سؤال البائس اسم من بئس يبأس بؤسا إذا افتقر واشتدّت حاجته .
وفي صحيحة أبي بصير عن سيّدنا أبي عبد اللّه عليه السّلام : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم « 1 » .
والحسير المعيى ، فعيل بمعنى المفعول أو الفاعل ، من حسر إذا أعيا وتعب .
والتضرّع : التذلّل والمبالغة في السؤال والرغبة ، يقال : تضرّع إذا خضع وذلّ .
والضالع من أثقله حمله ، ومنه ما في عهد سيّدنا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 501 ، ح 16 .