والساعة الرابعة : من ارتفاع النهار إلى الزوال ، وهي لسيّد العابدين عليه السّلام ، وتدعو فيها بهذا الدعاء :
اللّهمّ أنت الملك المليك المالك ، وكلّ شيء سوى وجهك الكريم هالك ، سخّرت بقدرتك النّجوم السّوالك ، وأمطرت بقدرتك
شرح
أي : أمدّ كنّ يدا بالعطاء ، واللّه تعالى لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم ، والدعاء لعدم تغيير المسبّب دعاء لعدم تغيير السبب .
والقرب والبعد بالإضافة اليه تعالى لما لم يكونا مكانيا مسافيا ، لاستحالة التحيّز عليه ، فلا بدّ من صرفه إلى القرب من رضوانه وثوابه وجنانه بالطاعات والعبادات ، والبعد عنه بالمعاصي والسيئات .
قوله : سخّرت بقدرتك .
في نهاية ابن الأثير : التسخير التكليف والحمل على الفعل بغير اجرة « 1 » .
وفي القاموس : سخره كمنعه كلّفه ما لا يريد وقهره « 2 » .
وهذا يدلّ على أنّ حركات الكواكب غير إراديّة ، ويؤيّد ما قاله المرتضى علم الهدى في بعض مسائله : لا خلاف بين المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك وما يشتمل عليه من الكواكب ، وانّها مسخّرة مدبّرة مصرّفة ، وذلك معلوم من دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذكر نحو ذلك في ملحقات الغرر والدرر .
قيل : وللبحث في دعوى الاجماع والعلم بذلك من الشريعة مجال .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 : 350 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 46 .