تَنْتَصِرانِ »
أي : لا تمتنعان من ذلك .
« خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ »
التصدع : التشقّق ، والغرض توبيخ القارئ على عدم تخشّعه عند قراءة القرآن بقساوة قلبه وقلّة تدبّر معانيه .
« عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ » *
أي : ما غاب عن الحسّ وما حضر ، أو السرّ والعلانية .
القدّوس : البالغ في النزاهة عمّا يوجب النقص .
السلام : مصدر وصف به للمبالغة ، والمراد السالم من النقائص بأسرها ، وسمّيت الجنّة دار السلام ، لأنّ سكّانها سالمون من كلّ آفة ، أو لأنّها داره جلّ شأنه .
المؤمن : واهب الأمن ، وعن الصادق عليه السّلام سمّي سبحانه مؤمنا لأنّه يؤمن عذابه من أطاعه « 1 » .
المهيمن : الرقيب الحافظ لكلّ شيء .
شرح
قوله تعالى :عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ *.
الغيب : ما لا يدركه الحسّ ولا يقتضيه العقل لعدم الدليل عليه ، كوقت قيام الساعة ، وخواصّ الاعداد ، كعدد الزمانيّة في قوله« تِسْعَةَ عَشَرَ »« 2 » وأمثالها ، وأمّا من علم من ذلك فانّما علمه بعد اعلام اللّه وإلهامه .
قوله : المؤمن واهب الأمن .
ومنه قوله :والمؤمن العائذات الطير يمسحها * ركبان مكّة بين الغيل والسلم
هامش
( 1 ) عدة الداعي : 304 .
( 2 ) سورة المدثر : 30 .