تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
العاشر : ولما قال حين دعي إلى البيعة : اتركوني والتمسوا غيري ، فإني أسمعكم وأطوعكم إن وليتم غيري ( 1 ) . الحادي عشر : ولما أنكر أكثر أهل البيت هذا النص ، فإن من المعلوم فرط حبهم لعلي ( عليه السلام ) ، ومن كان كذلك استحال أن ينكر أعظم فضيلة لمحبوبه ، ومعلوم أن زيد بن علي رضي الله عنهما - مع كمال فضله ودينه - وجميع أتباعه أنكروا ذلك ( 2 ) . الثاني عشر : روي أن السيد الحميري قال : ما لأمير المؤمنين فضيلة إلا ولي فيها قصيدة ( 3 ) وهذا النص الجلي لو صح لكان أعظم فضيلة له ، وما كان كذلك استحال من مادحه إلا ذكره في أكثر قصائده وأشعاره ، ولكن ليس لهذا النص في أشعار السيد الحميري ذكر ، فدل على كونه موضوعا مخلقا . فثبت بمجموع هذه الأدلة أن النص على إمامة علي ( عليه السلام ) لم يوجد . والجواب عن الأول والثاني أن نقول : إن هذه الأخبار بلغت مبلغ التواتر ولا يمكن إنكارها ، أقصى ما في الباب أن يقال لو كان كذلك لتواتر إلى المخالف والموافق ولما اختصت به الشيعة دون غيرهم . لأنا نقول : إنه كما يشترط صحة النقل في نفس الأمر اشترط أيضا انتفاء المانع عن الأذهان القابلة له .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 91 ، شرح النهج للمعتزلي 1 : 169 . ( 2 ) النص في الخطبة 92 : دعوني والتمسوا غيري . . . ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم . ( 3 ) بمعناه في الأغاني 7 : 257 ، وأخبار السيد الحميري للمرزباني بتحقيق الأميني ، طبعة النجف الأشرف عام 1386 ه‍ ، وعنهما في الغدير 2 : 241 و 242 .