ولو كانا كذلك لما آمنوا أن يتجاسر واحد ممن حضر مقالتهما على تكذيبهما
وتخجيلهما ، فكيف يمكن إقدامهما على هذه المكابرة والوقاحة من غير حاجة
ولا ضرورة إلى هذا الكلام ؟ !
الخامس : لو ثبت النص لامتنع علي ( عليه السلام ) في الشورى ، لأن دخوله فيها
أرضى منه بالنص على أي واحد منهم كان .
لا يقال : أنه دخل فيه للتقية .
لا نقول : التقية إنما يحتاج إليها فيما يقربه إلى الإمامة لا فيما يبعده منها .
السادس : ولما قال علي ( عليه السلام ) لطلحة " إن أردت بايعتك " فقال طلحة : أنت
أحق بهذا الأمر مني وقد يجتمع لك ( 1 ) من هؤلاء ما لم يجتمع لي .
السابع : لما احتج علي ( عليه السلام ) على معاوية ببيعة الناس له لأنه لو كان
منصوصا عليه لما كانت إمامته بالبيعة حتى يحتج بها ، وقد كتب إلى معاوية : " أما
بعد فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ، فإنه بايعني الذين بايعوا أبا بكر وعمر
وعثمان على ما بايعوهم عليه ( 2 ) .
الثامن : ولما قال : أترككم كما ترككم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن يعلم الله فيه
خيرا يجمعكم على خير كما جمعكم على خير بأبي بكر ( 3 ) .
التاسع : ولما قال : لولا أخاف عليها تيسا من تيوس بني أمية يحكم بغير
ما أنزل الله لما دخلت فيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار 32 : 32 ، مع اختلاف في التعبير .
( 2 ) بمعناه في نهج البلاغة ، الكتاب 6 ، وبنصه .
( 3 ) صدره في مجمع الزوائد 9 : 137 ، وكنز العمال 5 : 167 .
( 4 ) لم نجده في مظانه .