تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الفرائض والسنن والآداب وشرح كيفية الاستنجاء والمسح على الخفين ( 1 ) والعقل يشهد بأن أمر الإمام أهم من كل واحد من هذه الجزئيات فإذا ثبت أنه ( عليه السلام ) لم يخل ببيان هذه الأشياء فبطريق الأولى أن لا يخل بأمر الإمامة . الثالث : أن الله تعالى ما قبض نبيه إليه حتى أنزل عليه * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * ( 2 ) . ولا يكون مكملا للدين إلا وقد بين كل ما يتعلق به ، والإمامة إن لم تكن أعظم أركان الدين فلا شك أنها من الأمور المهمة في الدين ، فإذن من الواجب أن يكون تعالى قد بين أمر الإمامة إما في كتابه أو على لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك يقتضي وجود النص . لا يقال على الأول : أنا لا نسلم : أنه يلزمه في أمته كل ما يلزم الوالد في حق أولاده الصغار . لأنه ما كان يلزمه دفع الضرر عنهم ولا الانفاق عليهم وإن وجب ذلك على الوالد . وعلى الثاني : أن الصحابة لما أجمعوا على صحة الاختيار وجب أن يكونوا عالمين بما دلهم على صحة الاختيار لانعقاد الإجماع لا على الدلالة . ثم الذي يدل على جواز الاختيار وجهان : أحدهما : قوله ( عليه السلام ) : " إن وليتم أبا بكر وجدتموه قويا في دين الله ضعيفا في بدنه ، وإن وليتم عمر وجدتموه قويا في دين الله قويا في بدنه ، وإن وليتم عليا وجدتموه هاديا مهديا " ( 3 ) وذلك إشارة إلى صحة الاختيار . ما روي : أن المسلمين ولوا يوم مؤتة خالد بن الوليد ولم ينكر ذلك عليهم
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعله من باب الجري في الجدل . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 4 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 51 و 52 عن الجوهري . وذيله في 11 : 11 و 17 : 171 .