الفرائض والسنن والآداب وشرح كيفية الاستنجاء والمسح على الخفين ( 1 ) والعقل
يشهد بأن أمر الإمام أهم من كل واحد من هذه الجزئيات فإذا ثبت أنه ( عليه السلام ) لم
يخل ببيان هذه الأشياء فبطريق الأولى أن لا يخل بأمر الإمامة .
الثالث : أن الله تعالى ما قبض نبيه إليه حتى أنزل عليه * ( اليوم أكملت لكم
دينكم ) * ( 2 ) . ولا يكون مكملا للدين إلا وقد بين كل ما يتعلق به ، والإمامة إن
لم تكن أعظم أركان الدين فلا شك أنها من الأمور المهمة في الدين ، فإذن من
الواجب أن يكون تعالى قد بين أمر الإمامة إما في كتابه أو على لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ،
وذلك يقتضي وجود النص .
لا يقال على الأول : أنا لا نسلم : أنه يلزمه في أمته كل ما يلزم الوالد في
حق أولاده الصغار . لأنه ما كان يلزمه دفع الضرر عنهم ولا الانفاق عليهم وإن
وجب ذلك على الوالد .
وعلى الثاني : أن الصحابة لما أجمعوا على صحة الاختيار وجب أن يكونوا
عالمين بما دلهم على صحة الاختيار لانعقاد الإجماع لا على الدلالة .
ثم الذي يدل على جواز الاختيار وجهان :
أحدهما : قوله ( عليه السلام ) : " إن وليتم أبا بكر وجدتموه قويا في دين الله ضعيفا
في بدنه ، وإن وليتم عمر وجدتموه قويا في دين الله قويا في بدنه ، وإن وليتم عليا
وجدتموه هاديا مهديا " ( 3 ) وذلك إشارة إلى صحة الاختيار .
ما روي : أن المسلمين ولوا يوم مؤتة خالد بن الوليد ولم ينكر ذلك عليهم
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعله من باب الجري في الجدل .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 4 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 51 و 52 عن الجوهري . وذيله في 11 : 11 و 17 : 171 .