تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وأما قوله : " إن المسلمين ولوا يوم مؤتة خالد بن الوليد ولم ينكر عليهم ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " فنقول : بعد تسليم صحة هذا الخبر فليس فيه أيضا دلالة على صحة اختيارهم ، فإن الحجة ليست إلا في تقريره ( عليه السلام ) لهم على ذلك الاختيار لا في نفس الاختيار ، ثم أقله [ أنه ] كان ذلك لضرورة أو حاجة اقتضت سكوته ( عليه السلام ) عن الإنكار عليهم ، فأين ذلك من مجرد اختيارهم بعد موته وخلاف كثير من الصحابة لهم ؟ ! وبهذا ظهر الجواب عن الاعتراض الثالث ، وبالله التوفيق . وأما النوع الثالث من الاستدلال فسنبينه إن شاء الله تعالى في تعيين الإمام . احتج الخصم في إبطال النص بأن قال : لو نص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على الإمام بعده نصا جليا لكان ذلك بمشهد أهل التواتر أو لا يكون والتالي بقسميه باطل ، فالمقدم كذلك ، أما الملازمة فظاهرة ، أما بطلان القسم الثاني من التالي ، فلأنه يبطل أصل الحجة ، وأما القسم الأول فلأنه لو كان كذلك لوجب اشتهاره بين الأمة كسائر المتواترات . وإنما قلنا ذلك لأن تنصيص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على إمامة شخص معين ( أمر عظيم ، وكل أمر عظيم ) ( 1 ) يقع بمشهد أهل التواتر فلأنه لا بد وأن ينتشر في أكثر الخلق ، وكل خبر هذا شأنه فلأنه لا بد وأن يحصل العلم لسامعيه فهذا ادعاء بحت . . . ( 2 ) يصح بصحتها المطلوب .
هامش
( 1 ) عن هامش الأصل نسخة ، أو هي مقتضى السياق ويأتي الإرجاع عليه . ( 2 ) كلمة غير مقروءة في النسختين .