المعتزلة ( 1 ) والخوارج ( 2 ) والصالحية من الزيدية ( 3 ) إلى أن الاختيار سبب لثبوت
الإمامة ، وذهب الباقون من الزيدية إلى أن الدعوة طريق إلى ذلك ، ووافقهم على
ذلك أبو علي الجبائي ( 4 ) دون غيره من الأمة .
لنا في المسألة من الاستدلال أنواع ثلاثة :
أحدها : أن نبين فساد الاختيار والدعوة عقلا فيتعين أن السبب هو النص
فقط .
الثاني : أن نبين أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يفوض أمر الإمامة إلى الاختيار والدعوة
عقلا ، فيتعين أن السبب [ النص ] ( 5 ) وإن جاز ذلك عقلا .
الثالث : أن نبين أن النص وجد من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فيكون الاختيار باطلا .
أما النوع الأول فمن وجوه :
الأول : أنا بينا أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، وذلك مما لا يصح
معرفته بالاختيار والدعوة عقلا ، فتعين أن السبب هو النص فقط .
الثاني : أنا بينا أن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته في كل ما هو إمام
فيه ، وذلك مما لا يمكن معرفته بالاختيار والدعوة .
هامش
( 1 ) أتباع واصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس درس الحسن البصري . بهجة الآمال 1 : 84 .
( 2 ) بدأوا بالخروج على علي ( عليه السلام ) وافترقوا إلى أكثر من عشرين فرقة ، بهجة الآمال 1 :
105 - 110 .
( 3 ) الزيدية : القائلون بإمامة زيد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، والصالحية فرقة منهم . بهجة
الآمال 1 : 95 .
( 4 ) الأهوازي البصري البغدادي المعتزلي المتوفى في بغداد 306 ه .
( 5 ) كذا الأصلان ، ولا يستقيم الكلام بدون [ النص ] .