تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
المعتزلة ( 1 ) والخوارج ( 2 ) والصالحية من الزيدية ( 3 ) إلى أن الاختيار سبب لثبوت الإمامة ، وذهب الباقون من الزيدية إلى أن الدعوة طريق إلى ذلك ، ووافقهم على ذلك أبو علي الجبائي ( 4 ) دون غيره من الأمة . لنا في المسألة من الاستدلال أنواع ثلاثة : أحدها : أن نبين فساد الاختيار والدعوة عقلا فيتعين أن السبب هو النص فقط . الثاني : أن نبين أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يفوض أمر الإمامة إلى الاختيار والدعوة عقلا ، فيتعين أن السبب [ النص ] ( 5 ) وإن جاز ذلك عقلا . الثالث : أن نبين أن النص وجد من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فيكون الاختيار باطلا . أما النوع الأول فمن وجوه : الأول : أنا بينا أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، وذلك مما لا يصح معرفته بالاختيار والدعوة عقلا ، فتعين أن السبب هو النص فقط . الثاني : أنا بينا أن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته في كل ما هو إمام فيه ، وذلك مما لا يمكن معرفته بالاختيار والدعوة .
هامش
( 1 ) أتباع واصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس درس الحسن البصري . بهجة الآمال 1 : 84 . ( 2 ) بدأوا بالخروج على علي ( عليه السلام ) وافترقوا إلى أكثر من عشرين فرقة ، بهجة الآمال 1 : 105 - 110 . ( 3 ) الزيدية : القائلون بإمامة زيد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، والصالحية فرقة منهم . بهجة الآمال 1 : 95 . ( 4 ) الأهوازي البصري البغدادي المعتزلي المتوفى في بغداد 306 ه‍ . ( 5 ) كذا الأصلان ، ولا يستقيم الكلام بدون [ النص ] .