وفيه أبحاث :
البحث الأول
في كون الإمام معصوما
قالت الإمامية والإسماعيلية : أن العصمة شرط في الإمامة ، وإن اختلفوا في
علة وجوبها ، فإن الإسماعيلية بنوا وجوبها على أنه لما كان الإمام معلما للمكلفين
ما يحتاجون إليه من العلوم وجب أن لا يخطئ ، وقالت الإمامية : إنما وجبت في
حقه لكونه لطفا ، فلو لم يكن معصوما لم يكن لطف إذ لا إمام غيره .
وقال الباقون من الأمة : إنها ليست بشرط .
وقبل إثبات هذا المطلوب لا بد من بيان معنى العصمة :
فنقول : العصمة ملكة نفسانية يمتنع معها المكلف من فعل المعصية . إذا
عرفت هذا فنقول : لنا في وجوب كون الإمام معصوما وجوه :
الأول : لو لم يكن الإمام معصوما للزم التسلسل في وجود الأئمة ، والثاني
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 55
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٥٥