ونراه يقول في مقدمته لهذا الشرح الكبير : " إلى أن قضت صروف الزمن
بمفارقة الأهل والوطن ، وأوجبت تقلبات الأيام دخول دار السلام [ بغداد ] ،
فوجدتها نزهة للناظر وآية للحكيم القادر ، بانتهاء أحوال تدبيرها ، وإلقاء مقاليد
أمورها ، إلى من خصه الله تعالى بأشرف الكمالات الانسانية . . . ( صاحب ديوان
الممالك ) السالك إلى الله أقرب المسالك ( 1 ) علاء الحق والدين عطا ملك ،
ابن الصاحب . . . الفائز بلقاء رب العالمين ، ومجاورة الملائكة المقربين بهاء الدنيا
والدين محمد الجويني . . . وشد أزره بدوام عز صنوه وشقيقه . . . مولى ملوك العرب
والعجم ( صاحب ديوان ممالك العالم ) شمس الحق والدين ، غياث الإسلام
والمسلمين محمد . . . ولما اتفق اتصالي بخدمته وانتهيت إلى شريف حضرته . . . " ( 2 ) .
وقال في نهاية الكتاب : " وإذ وفقني الله تعالى لإتمام شرحه ، فله الحمد . . .
وكتب عبد الله الملتجئ إلى رحمته . . . ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، في منتصف
ليلة السبت سادس شهر الله المبارك رمضان ، من سنة سبع وسبعين وستمائة " ( 3 ) .
اختيار مصباح السالكين :
وفي مقدمة شرحه المختصر لنهج البلاغة الذي سماه هو " اختيار مصباح
السالكين " وصف علاء الدين عطا ملك الجويني بقوله :
هامش
( 1 ) لم يسم شرحه هذا الكبير في مقدمته باسم ، ولكنه سمى مختاره منه باسم : اختيار مصباح
السالكين في شرح كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فلعل ذلك اشتقاقا من هذا الوصف " السالك "
الذي أطلقه على من كتب له هذا الشرح : علاء الدين الجويني .
( 2 ) شرح النهج للبحراني 1 : 3 - 4 .
( 3 ) شرح النهج للبحراني 5 : 468 .