تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الجزيلة ، حتى أنسى بضروب النعم من سلف من أهل الكرم ، وأمت كعبة جوده وجوه الهمم من سائر طوائف الأمم : عز الدنيا والحق ، غياث الإسلام والمسلمين ، أبو المظفر عبد العزيز بن جعفر - خلد الله إقباله ، وضاعف جلاله ، وأبد فضله وإفضاله ، وحرس عزه وكماله - إذ كانت همته العلية مقصودة على تحصيل السعادة الأبدية ، أن أكتب له مختصرا في هذا العلم يجمع بين تحقيق المسائل ، وإبطال مذهب الخصم بأوضح الدلائل ، المميزة للحق من الباطل " ( 1 ) . وكذلك لم يؤرخ الكتاب بدءا ولا ختاما ، ولكن كاتب النسخة في سنة 717 ه‍ أحمد بن أبي عبد الله الآوي كتب في آخر نسخته : " اتفق فراغ مصنفه ومؤلفه : ملك العلماء علامة الدهر مفتي الطوائف ، كاشف الحقائق واللطائف ، كمال الملة والدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني تغمده الله برحمته بمدينة السلام في العشرين من ربيع الأول سنة ست وسبعين وستمائة " ( 2 ) . وعليه وبالقياس إلى تأريخ ولادته في 636 ه‍ يكون عمره حينئذ ثلاثين سنة . ولعل نسخ هذين الكتابين بلغا إلى علماء الشيعة في حاضرتهم يومئذ بمدينة الحلة المزيدية ، فرغبوا في لقائه فكانت قصته الشهيرة : " كلي يا كمي " بين خروجه من البصرة وقبل انتقاله إلى مدينة السلام ( بغداد ) . قصة " كلي يا كمي " ! : أنه عطر الله مرقده كان في أوائل حاله ، معتزلا مشتغلا بالبحث والدراسة والتحقيق ، فكتب إليه فضلاء الحلة من العراق صحيفة تحتوي على عذله ولومه
هامش
( 1 ) مقدمة قواعد المرام في علم الكلام : 20 ، طبعة قم المقدسة . ( 2 ) انظر صورة النسخة في الصفحة الأخيرة من مقدمة الكتاب .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 19 | ابن ميثم البحراني