آخر شوال سنة إحدى وثمانين وستمائة " ( 1 ) .
وإذا أعدنا النظر إلى تواريخ انتهائه من الكتب المتقدمة تكون النتيجة : أنه
فرغ من كتابيه الكلاميين العقائديين : قواعد المرام ، والنجاة في القيامة ، في النصف
الأول من سنة 676 ه وأتم شرحه الكبير لنهج البلاغة في أوائل الشهر التاسع من
سنة 677 أي في حدود سنة ونصفها تقريبا ، ولكنه لم يفرغ من اختصاره إلا في
شوال سنة 681 أي بعد خمس سنين . فلعله رحل عن بغداد بعد ما أخذ الأخوان
الوزيران الجوينيان : علاء الدين وشمس الدين ، وصودرت أموالهما وحبسا في
همدان ، ورجع إليها بعد ما أطلقا وردت إليهما أموالهما وأعيدا إلى منصبهما في
الديوان ببغداد سنة 681 ه هذا وقد توفي علاء الدين محمد في 4 ذي القعدة من
نفس السنة ( 2 ) .
كتاب تجريد البلاغة :
وفي مقدمته لشرحه الكبير يقول : " رتبت هذه المقدمة على ثلاث قواعد :
القاعدة الأولى : في مباحث الألفاظ . وهي مرتبة على قسمين : القسم الأول : في
دلالة الألفاظ وأقسامها وأحكامها " ويستمر هذا القسم من الصفحة الخامسة
حتى الثامنة عشر . ثم يقول : " القسم الثاني : في كيفيات تلحق الألفاظ بالنسبة إلى
معانيها فتوجب لها الحسن والزينة ، وتعدها أتم الإعداد لأداء المعاني ، وتهيئ
الذهن للقبول . وهو مرتب على مقدمة وجملتين " ويستمر هذا القسم الثاني من
هامش
( 1 ) اختيار مصباح السالكين : 685 ، طبعة مشهد .
( 2 ) مجالس المؤمنين 2 : 467 - 481 .