شيخ المؤلف الشيخ كمال الدين علي بن سليمان البحراني - وهو في البحرين -
بالتقاء تلميذه المؤلف بالمحقق الطوسي ومعرفته به وسمع بالسمعة العالية للمحقق
الطوسي في الفلسفة والكلام ، وقد أشكلت عليه " رسالة العلم " لأستاذه ابن
سعادة فأرسلها إلى تلميذه ليتوسط له لدى المحقق الطوسي فيطلب منه شرح
الرسالة ، وكان المحقق الطوسي قد رجع إلى تبريز أو مراغة زنجان ، فأرفق الرسالة
برسالة منه إليه يطلب فيه منه ذلك ، وقد استجاب المحقق إلى ذلك فشرح الرسالة .
صلته بالأمير عز الدين النيشابوري :
مر آنفا : أن الفيلسوف الطوسي رغب هولاكو في اختيار قاعدة جديدة في
مراغة زنجان في إيران ، وأن يوفد وفودا إلى العلماء في البلدان يدعوهم إليها ،
واستجاب هولاكو لذلك ، وأوفد فخر الدين لقمان المراغي لدعوة العلماء إليها ( 1 ) .
وكان ممن استجاب للرحلة إلى مراغة السيد أبو الفضل بن المهنا الحسيني
ومعه تلميذه الشيخ عبد الرزاق بن أحمد الشيباني المعروف بابن الفوطي البغدادي
المتوفى في بغداد ( 732 ه ) وله كتاب " معجم الآداب في معجم الألقاب " جاء في
تلخيصه ترجمة : عز الدين أبو المظفر عبد العزيز بن جعفر بن الحسين النيسابوري
الملك ، صاحب البصرة ، له نسب في آل الأشتر النخعي . ذكره لي شيخنا أبو الفضل
ابن المهنا الحسيني وكتب لي بخطه قال : " ولد المذكور سنة 626 وسافر حتى عد
من الرحال الصدور ، فتعلق ببيت الأوشادي أي سنقر بيتكجي . ولما فتحت
العراق لجأ إلى الصاحبين : علاء الدين وشمس الدين ( الجويني ) ورتب شحنة
( مدير الشرطة ) بواسط ، وفوضت إليه البصرة وضواحيها ، وكان كثير الإحسان
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 46 : 11 .