محاصرته بغداد من أوائل المحرم سنة 655 ه حتى سنة بعد سقوط بغداد حيث
رجع مع السلطان إلى إيران في أواخر سنة 656 ه . وسيأتي أن سفر المؤلف إلى
بغداد كان في حكومة علاء الدين عطاء الملك الجويني أي بعد 661 ه . وعليه فلم
يكن التلاقي في هذه السفرة .
ومر أيضا أن هولاكو أوكل ولاية الأوقاف والتفتيش العام في شؤون البلاد
إلى المحقق الطوسي ( قدس سره ) في سنة 662 ه 1263 م فأرسله لذلك إلى العراق في تلك
السنة فزار البصرة وبغداد والواسط والحلة . وقد أرخوا هلاك هولاكو بسنة 663
ولم يؤرخوا لرجوع المحقق من سفرته هذه إلا أنه بعد عشر سنين سافر إلى بغداد
سفرته الأخيرة التي توفي في أواخرها . ففي أي هاتين السفرتين سنة 662 و 672
كان لقاء المؤلف بالمحقق ؟
في سنة 662 ه وبتذكر مولد المؤلف في 636 ه يكون عمر المؤلف 26 سنة ،
وعمر المحقق بالقياس إلى مولده في 597 ه ( 1 ) 65 سنة ، أفليس من الغريب والبعيد
أن يكون المحقق في هذه السفرة وهو في 65 من عمره قرأ الفقه على المؤلف وهو في
25 من عمره تقريبا ؟ ! اللهم إلا أن يكون بالعكس ، أو يكون للمؤلف طرق
رواية ليست للمحقق وأراد أن يتبرك بها منه ، كما ذكر ذلك ( 2 ) وفي السفرة
الأخيرة للمحقق الطوسي كان عمره 75 عاما والمؤلف 35 سنة ، فهل فيها - دون
السابقة - قرأ المحقق الفقه على المؤلف ؟ أو استجاز منه للرواية ؟
ولعل بين هاتين السفرتين للمحقق الطوسي ( قدس سره ) من إيران إلى بغداد ، سمع
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 246 ، وروضات الجنات 6 : 314 ، وتنقيح المقال 3 : 179 .
( 2 ) انظر مقدمة الحاتمي لشرح النهج الكبير للمؤلف 1 : ى ، والحاتمي هو الشيخ محمد رضا
البروجردي المتوفى في 1401 ه ، معجم رجال الفكر : 146 .