شرح رسالة الطير وشرح قصيدة ابن سينا في النفس . وهذه كلها رسائل فلسفية
وفيها شئ من العرفان ، فلعل المؤلف قرأ عليه الفلسفة ، وابن سليمان هذا هو تلميذ
الشيخ كمال الدين أبي جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة ، من قرية مصترة ،
وله رسالة باسم " رسالة العلم " .
ذكر هذه الرسالة العلامة الطهراني فقال : بعثها إليه ( المؤلف المترجم له )
أستاذه الشيخ علي بن سليمان البحراني . وذكر أن المؤلف أرفقها برسالة الخواجة
نصير الدين الطوسي ، فيها المدح له والثناء عليه في غاية البلاغة ، وطلب فيها
المؤلف من الخواجة شرح " رسالة العلم " لابن سعادة ( 1 ) .
فالمعلوم من هذا : المرسل والمرسل والمرسل إليه بالوساطة " المؤلف "
والمرسل إليه بالنهاية " الطوسي " هؤلاء معلومون ، ولكن المكان والزمان
مجهولان ، فمتى ؟ ومن أين ؟ وإلى أين أرسلت الرسالة ؟
لقاؤه بالخواجة :
وقد ذكروا اسم المحقق الطوسي ( رحمه الله ) في عداد تلامذة المؤلف المترجم له
ابن ميثم في الفقه ( 2 ) فأيضا متى ؟ وأين كان ذلك ؟ ولم يذكر للمؤلف أي سفر إلى
إيران ، وإنما إلى العراق فقط . وكذلك لم يذكر للمحقق الطوسي ( رحمه الله ) سفر إلى
البحرين وإنما إلى العراق فقط أيضا . فمتى ؟ وأين كان هذا التلاقي ؟ وهل الرسالة
قبله أو بعده ؟
وقد مر أن المحقق الطوسي ( قدس سره ) كان ملزما بملازمة السلطان هولاكو في
هامش
( 1 ) الذريعة 20 : 297 .
( 2 ) بدأه الطريحي في مجمع البحرين ، مادة مثم 6 : 172 .