تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
النوع الثالث : الاستدلال بالبراهين العقلية ، وهي أربعة : البرهان الأول : علي ( عليه السلام ) أفضل الصحابة ، والأفضل يجب أن يكون هو الإمام ، فإذن يجب أن يكون علي هو الإمام . أما المقام الأول ، فبيانه من اثنين وعشرين وجها . الأول : قوله تعالى : * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبنائكم ، ونسائنا ونسائكم ، وأنفسنا وأنفسكم ) * ( 1 ) وجه الاستدلال به أنه ( عليه السلام ) دعا عليا إلى ذلك المقام ، وذلك يدل على غاية فضله . أما الأول فلوجهين : أحدهما أنه ( عليه السلام ) ( 2 ) قصد بالمباهلة بيان دينه الذي جاء به ، وذلك يقتضي أن يخص بالمباهلة من يكون هو في غاية المحبة له ، وإلا لكان للمنافقين أن يقولوا : لو كان على بصيرة من أمره لدعا ( 3 ) إلى المباهلة نزول العذاب على من يحبه ويخاف عليه ، دون من ليس كذلك . ثم إن شفقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الذين أحضرهم في ذلك الموضوع إما لشدة قربهم ، وهو باطل ، وإلا لأحضر العباس وعقيلا كما أحضر عليا ( عليه السلام ) ، أو لكمال فضلهم فيلزم أن يكون علي أفضل الخلق . الثاني : أنه لما كانت نفس علي ( عليه السلام ) نفسا له ( صلى الله عليه وآله ) وجب أن يثبت لعلي ( عليه السلام ) جميع ما يثبت له ، لأن مقتضى الوحدة ذلك ، ترك العمل به فيما عرف بضرورة
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) هنا في النسختين زيادة : إنه إن . ( 3 ) هنا في النسختين زيادة الهاء : لدعاه .