والتوكيد دليلا الاشتراك ، ومعلوم أنه يحسن الاستفهام بعد الاستثناء وكذلك
التوكيد .
قلنا : مر في الجواب عنه ( 1 ) .
قوله في الثالث : من مذهبكم أن الاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لصح
دخوله تحت اللفظ .
قلنا : لا نسلم ، بل هو عندنا يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله ،
وصيغ العموم عندنا صحيحة . سلمناه لكن قرينة توجب مرادية الباقي لا يستثني
ما يريد إخراجه .
قوله : أصحاب الرواية الصحيحة كانت في غزوة تبوك .
قلنا : المعتبرون من أصحاب الرواية الصحيحة عندكم في هذا النقل
غير بيني العدالة عندنا ، فلا ثقة بقولكم .
قوله : لا نسلم أن من جملة منازل هارون من موسى كونه قائما مقامه بعد
موته .
قلنا : تقدم جوابه .
قوله : لا نسلم كونه خليفة له حال حياته .
قلنا : بل هو كذلك للآية .
قوله : لم لا يجوز أن يكون ذلك إنما كان على سبيل الاستظهار .
قلنا : حمل لفظ الخلافة على ما أردناه حقيقة ، فصرفه إلى معنى آخر خلاف
الظاهر ، وإنه محتاج إلى الدليل .
قوله : ولأن هارون كان شريك موسى في النبوة ، فلو لم يستخلفه موسى
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، والعبارة غير وافية .