تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
هذا والملك في غربي إيران إلى جانب الروم بأيدي أخلاف الملك كيقباد السلجوقي : قلج أرسلان السلجوقي ثم أبناؤه الثمانية ! وفي الشامات الكبرى سورية وفلسطين والأردن ولبنان ومصر ، بأيدي أخلاف الفاطميين الإسماعيليين : أبناء صلاح الدين الأيوبي الثلاثة ، وأبناء أخيه أبي بكر الخمسة ! والشيطان يوقع بينهم العداوة والبغضاء بخمر الدنيا وميسرها ، فالفتنة قائمة على قدم وساق ، وبشق الأنفس . فأدى اختلاف الكلمة بين ملوك المغرب الإسلامي إلى تجرؤ متفيئي ظلال الصليب عليهم ، فأجلبوا عليهم بخيلهم ورجلهم ، فاستولوا على كثير من مدن آسيا الصغرى وحكموها وأكثروا القتل والفساد فيها . وفي أوائل المحرم سنة 655 ه‍ 1257 م حاصر هولاكو بغداد ، وقد استصحب الخواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ( 597 - 672 ) وقرر هولاكو إرسال المحقق الطوسي سفيرا إلى الخليفة العباسي المستعصم للتفاوض معه ( 1 ) ، وحاول الطوسي أن يقنع الخليفة بالتنازل للأمر الواقع لتهدئة الأوضاع والحد من إراقة الدماء ، إلا أن الخليفة أصر على رفض كل الحلول المطروحة ، فرجع الطوسي صفر اليدين ، وبدأ هولاكو بتضييق الحصار على بغداد . وحيث تصدى وزير الخليفة مؤيد الدين العلقمي القمي لزوال آل العباس ، آملا في أن يليها أحد السادة العلويين ، فقد كاتب التتار وراسلهم خفية ، وأطمعهم في الاستيلاء على بغداد بغير قتال وجلاد ، وفرق جيش المستعصم ، وأبلغه أن هولاكو يريد أن يزوج ابنته ابنك أبا بكر ، ثم يكون لك كما كان لك السلاجقة وتبقى أنت الخليفة ، فإن رأيت أن تخرج إليهم وتصالحهم وتصاهرهم ، فلا تراق
هامش
( 1 ) ياد بود خواجهء طوسي : 15 ، ( فارسي ) .