نعم لو بين الخصم أنه حصر أهل اللغة وحصر أقوالهم ، ثم بين أنهم افترقوا
إلى هاتين الفرقتين ، وأن كل واحدة منهما قالت بوجه من الوجهين المذكورين ،
وأنهم اتفقوا على أن هذه اللفظة لا تحتمل شيئا آخر ، لأمكنه أن يستدل بالاجماع
لكنه لم يمكنه ذلك .
قوله في المعارضة بالمعتق : أنه يسمى مولى وليس أولى ( 1 ) بالتصرف .
قلنا : بل هو أولى بالتصرف فيما هو أهل له ، وهو خدمة معتقه والأمور التي
تلزمه مراعاتها .
قوله : معنى القرب قدر مشترك بينهما بنص أهل اللغة ، فحملها عليه أولى .
قلنا : حملها على ما ذكرناه أكثر فائدة لأن فيه معنى القرب وزيادة فكان
أولى . وهو الجواب عن قوله : إن معنى النصرة أيضا حاصل في الجميع فلم
لا تحملوها عليه ؟
قوله في قول عمر : لم لا يجوز أن يكون أراد النصرة ؟
قلنا : الضرورة تقتضي بأن كلام عمر مستلزم للغبطة ، والنصرة لا شك
أنها عامة لكل المؤمنين ، ولا يحصل بتنصيصها في حق علي ( عليه السلام ) غبطة . وأيضا :
كلامه يدل بظاهره على حصول مرتبة لعلي ليست لغيره ، والنصرة عامة لكل
المؤمنين ، فلا يحصل لعلي ( عليه السلام ) بإظهارها في حقه مرتبة له .
قوله : لو كان المراد ما ذكرتموه لزم أن يكون أولى بالتصرف ( 2 ) في حياة
النبي صلى الله عليه [ وآله ] .
قلنا : ليس في اللفظ إلا إثبات الولاية له ( عليه السلام ) كما ثبت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أما أن
هامش
( 1 ) من نسخة " ضا " .
( 2 ) من نسخة " ضا " ، وفي " عا " : بالنصرة . غلطا .