وعليه فلا يمكن تصحيح ذلك التأريخ لوفاته إلا باحتمال تحريف السبعين عن
التسعين أو تصحيفه عنه . وعليه يكون عمره ثلاثا وستين سنة ، عمرا يكاد يكون
طبيعيا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا . . .
الحديث الشريف " ( 1 ) ومنسجما مع كثرة كتبه ومؤلفاته . وبهذا يضاف استبعاد
آخر لصحة التأريخ السابق ( 679 ) فعليه يكون عمر المترجم له ابن ميثم ثلاثا
وثلاثين سنة ، وهذا أيضا لو كان لذكر بقصر العمر ، ولم يذكر بذلك ، هذا أولا .
وثانيا : كان من المستبعد جدا أن يكون قد كتب كل ما سنذكره من كتبه خلال
أقل من عقد ونصف .
إذن فالمختار في تأريخ حياة المؤلف المترجم له العلامة ابن ميثم البحراني هو
أنه عاش ثلاثا وستين سنة من 636 إلى 699 ه .
عصر المؤلف :
كانت ولادة المؤلف في أواخر عصر المستنصر بالله العباسي ( 623 -
640 ) ( 1242 - 1258 م ) وفي الرابعة من عمره توفي المستنصر وخلفه ابنه
عبد الله المستعصم بالله ( 640 ) فأوكل تدبير الملك إلى وزيره أبي طالب محمد
ابن علي بن محمد القمي العلقمي ، واشتغل هو باللعب بالطيور ، وضرب الطنبور ،
واللهو والفجور ، وأغار ابن الخليفة أبو بكر على محلة " الكرخ " مسكن الشيعة في
بغداد فنهبها ، وأسر جمعا كثيرا من سادة الشيعة ، ومعهم ألف امرأة أو فتاة منهم !
فتصدى الوزير العلقمي القمي لزوال آل العباس آملا في أن يليها أحد السادة
العلويين .
هامش
( 1 ) البحار 6 : 119 .