نفذ منها بعض الكتاب وطعنوا بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإسلام .
قال إبراهيم فوزي : " كان المجتمع الاسلامي على توالي العصور خاليا من
السلطة التشريعية اللازمة التي تشرع للناس على الدوام حاجاتهم الزمنية
المستجدة " ( 1 ) .
وقال محمود أبو رية : " ولو أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان قد عني بكتابة الحديث ،
كما عني بكتابة القرآن ، وعني الصحابة من بعده بكتابته ، لجاءت أحاديث
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلها متواترة في لفظها ومعناها ، وليس شئ منها اسمه
صحيح ، ولا شئ اسمه حسن ، ولا شئ اسمه ضعيف ، ولا غير ذلك من
الأسماء التي اخترعوها ، مما لم يكن معروفا زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصحابته ،
وبذلك كان يرتفع الخلاف في حقيقته ، وينحط عن كاهل العلماء أعباء
البحث عن صحته ، ووضع المؤلفات الكثيرة التي صنفت في علوم الحديث
والبحث عن أحوال الرواة من حيث العدالة والضبط والجرح والتعديل
وغير ذلك ، وكان فقهاء الدين يسيرون على نهج واحد ، لا اختلاف بينهم
في أصله ولا تباين . . . إذ تكون أدلتهم كلها متواترة كالقرآن الكريم ، فلا
يأخذون بما سموه الظن الغالب ، الذي فتح أبواب الخلاف وفرق صفوف
الأمة وجعلها مذاهب وفرقا ومما لا يزال أمره بينهم إلى اليوم وإلى ما بعد
اليوم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " تدوين السنة " 15 .
( 2 ) " أضواء على السنة المحمدية " 218 .