بخش پنجم
وَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ آخِرُهُ :
إِلَيْكِ عَنِّي يَا دُنْيَا فَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ، قَدِ انْسَلَلْتُ مِنْ مَخَالِبِكِ ، وَأَفْلَتُّ مِنْ حَبَائِلِكِ ، وَاجْتَنَبْتُ الذَّهَابَ فِي مَدَاحِضِكِ . أَيْنَ الْقُرُونُ الَّذِينَ غَرَرْتِهِمْ بِمَدَاعِبِكِ ! أَيْنَ الْأُمَمُ الَّذِينَ فَتَنْتِهِمْ بِزَخَارِفِكِ ، فَهَا هُمْ رَهَائِنُ الْقُبُورِ ، وَمَضَامِينُ اللُّحُودِ ! وَاللَّهِ لَوْ كُنْتِ شَخْصاً مَرْئِيّاً ، وَقَالَباً حِسِّيّاً ، لَأَقَمْتُ عَلَيْكِ حُدُودَ اللَّهِ فِي عِبَادٍ غَرَرْتِهِمْ بِالْأَمَانِيِّ ، وَأُمَمٍ أَلْقَيْتِهِمْ فِي الْمَهَاوِي ، وَمُلُوكٍ أَسْلَمْتِهِمْ إِلَى التَّلَفِ ، وَأَوْرَدْتِهِمْ مَوَارِدَ الْبَلَاءِ ، إِذْ لَاوِرْدَ وَلَا صَدَرَ ! هَيْهَاتَ ! مَنْ وَطِئَ دَحْضَكِ زَلِقَ ، وَمَنْ رَكِبَ لُجَجَكِ غَرِقَ ، وَمَنِ ازْوَرَّ عَنْ حَبَائِلِكِ وُفِّقَ ، وَالسَّالِمُ مِنْكِ لَايُبَالِي إِنْ ضَاقَ بِهِ مُنَاخُهُ ، وَالدُّنْيَا عِنْدَهُ كَيَوْمٍ حَانَ انْسِلَاخُهُ .
اعْزُبِي عَنِّي ! فَوَ اللَّهِ لَاأَذِلُّ لَكِ فَتَسْتَذِلِّينِي ، وَلَا أَسْلَسُ لَكِ فَتَقُودِينِي .
ترجمه
بخش ديگرى از اين نامه كه قسمت پايانى نامه است :
اى دنيا ! از من دور شو ، افسارت را بر گردنت انداختم ( و تو را رها ساختم ) من از چنگال تو رهايى يافتهام و از دامت رستهام و از لغزشگاههايت دورى گزيدهام . كجايند آن اقوام پيشين كه تو آنها را با بازيچههايت فريب دادى ؟
كجايند امتهايى كه با زينتهايت آنها را فريفتى ؟ ( آرى ) آنها گروگانهاى قبورند و درون لحدها پنهان . ( اى دنيا ) به خدا سوگند اگر تو شخصى قابل رؤيت و جسمى محسوس بودى حدود الهى را بر تو جارى مىساختم در مورد بندگانى كه آنها را با آرزوها فريفتى و امتهايى كه به هلاكت افكندى و سلاطينى كه آنها