بخش دهم
وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللَّهِ الاقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَ الْأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ ، الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ ، وَ فَكَّرُوا كَمَا أَنْتَ مُفَكِّرٌ ، ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذَلِكَ إِلَى الْأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا ، الْإِمْسَاكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا ، فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ كَمَا عَلِمُوا فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ ذَلِكَ بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ ، لَا بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ ، وَ عُلَقِ الْخُصُومَاتِ . وَ ابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذَلِكَ بِالْاسْتِعَانَةِ بِإِلَهِكَ ، وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِكَ ، وَ تَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْكَ فِي شُبْهَةٍ ، أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلَالَةٍ . فَإِنْ أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُكَ فَخَشَعَ ، وَ تَمَّ رَأْيُكَ فَاجْتَمَعَ ، وَ كَانَ هَمُّكَ فِي ذَلِكَ هَمّاً وَاحِداً ، فَانْظُرْ فِيمَا فَسَّرْتُ لَكَ ، وَ إِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ ، وَ فَرَاغِ نَظَرِكَ وَ فِكْرِكَ ، فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ ، وَ تَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ . وَ لَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ أَوْ خَلَطَ وَ الْإِمْسَاكُ عَنْ ذَلِكَ أَمْثَلُ .
ترجمه
پسرم ! بدان محبوبترين چيزى كه از ميان وصايايم بايد به آن تمسكجويى ، تقوا و پرهيزكارى است و اكتفا به آنچه خداوند بر تو فرض و لازم شمرده است و حركت در راهى كه پدرانت در گذشته آن را پيمودهاند و صالحين از خاندانت از آن راه رفتهاند ، زيرا همان گونه كه تو دربارهء خويش نظر مىكنى آنها نيز دربارهء خود نظر كردهاند و آن گونه كه تو ( براى صلاح خويشتن ) مىانديشى آنها نيز مىانديشيدند ( با اين تفاوت كه آنها تجارب خود را براى تو به يادگار گذاشتهاند )