بخش اوّل
الحمد للّه الّذي لا يفره المنع و الجمود ، و لا يكديه الإعطاء و الجود ؛ إذ كلّ معط منتقص سواه ، و كلّ مانع مذموم ما خلاه ؛ و هو المنّان بفوائد النّعم ، و عوائد المزيد و القسم ؛ عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم ، و قدّر أقواتهم ، و نهج سبيل الرّاغبين إليه ، و الطّالبين ما لديه ، و ليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل . الأوّل الّذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله ، و الآخر الّذي ليس له بعد فيكون شيء بعده ، و الرّادع أناسيّ الأبصار عن أن تناله أو تدركه ، ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال ، و لا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال . و لو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال ، و ضحكت عنه أصداف البحار ، من فلزّ الّجين و العقيان ، و نثارة الدّرّ و حصيد المرجان ، ما أثّر ذلك في جوده ، و لا أنفد سعة ما عنده ، و لكان عنده من ذخائر الأنعام ما لا تنفده مطالب الأنام ، لأنّه الجواد الّذي لا يغيضه سؤال السّائلين و لا يبخله إلحاح الملحّين .
ترجمه
حمد و ستايش مخصوص خداوندى است كه باز داشتن و امساك چيزى بر دارايىاش نمىافزايد ، و سخاوت و بخشش او را فقير نمىسازد ؛ چرا كه هر بخشندهاى غير از او دارايىاش نقصان مىيابد ، و هر كس جز او ، دست از عطا و بخشش باز دارد ، مذموم شمرده مىشود . اوست بخشندهء انواع نعمتها و افزون كنندهء درآمدها و