بخش نوزدهم
ثمّ لم يدع جرز الأرض الّتي تقصر مياه العيون عن روابيها ، و لا تجد جداول الأنهار ذريعة إلى بلوغها ، حتّى أنشأ لها ناشئة سحاب تحيي مواتها ، و تستخرج نباتها ألّف غمامها بعد افتراق لمعه ، و تباين قزعه ، حتّى إذا تمخّضت لجّة المزن فيه ، و التمع برقه في كففه ، و لم ينم و ميضه في كنهور ربابه ، و متراكم سحابه ، أرسله سحّا متداركا ، قد أسفّ هيدبه ، تمريه الجنوب درر أهاضيبه ، و دفع شآبيبه . فلمّا ألقت السّحاب برك بوانيها ، و بعاع ما استقلّت به من العبء المحمول عليها ، أخرج به من هوامد الأرض النّبات ، و من زعر الجبال الأعشاب ، فهي تبهج بزينة رياضها و تزدهي بما ألبسته من ريط ، أزاهيرها ، و حلية ما سمطت به من ناضر أنوارها ، و جعل ذلك بلاغا للأنام ، و رزقا للأنعام ، و خرق الفجاج في آفاقها ، و أقام المنار للسّالكين على جوادّ طرقها .
ترجمه
سپس خداوند هيچ يك از بلندىهاى زمين را كه آب چشمهها به نقاط مرتفع آن نمىرسد و جدولهاى نهرها به آن راه ندارد ، به حال خود وانگذاشت ؛ بلكه ( براى آبيارى آنها ) ابرهايى آفريد تا قسمتهاى مردهء زمين را زنده كند و گياهان آن را بروياند . خداوند قطعات درخشنده و پراكنده و جداى ابرها را به هم پيوست و درياهايى از آب كه در ابرها نهفته بود سخت به حركت در آمد ( و آمادهء نزول شد ؛ )