كبريائه ) ( 1 ) فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في
كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت دون إدراك
عظمته لطائف أبصار الأنام ، يا عالم خطرات قلوب العالمين ،
وشاهد لحظات أبصار الناظرين ، يا من عنت الوجوه لهيبته ،
وخضعت الرقاب لعظمته وجلاله ، ووجلت القلوب من خيفته ،
وارتعدت الفرائص من فرقه ، يا بدئ ، يا بديع ، يا قوي يا
منيع ، يا علي يا رفيع ، صل على من شرفت الصلاة بالصلاة عليه ،
وانتقم لي ممن ظلمني واستخف بي ، وطرد الشيعة عن بابي ،
وأذقه مرارة الذل والهوان كما أذاقنيها ، واجعله طريد الأرجاس ،
وشريد الأنجاس .
قال : فلما فرغ الرضا عليه السلام من دعائه هذا اجتمعت الغوغاء على باب
المأمون ، وطرد عن البلد .
ومن ذلك دعاء بناء المدينة حولك من كتاب " كنوز النجاح " أيضا ، عن
( الصادق عليه السلام ) ( 2 ) : تنتصب قائما أو ساجدا وأنت طاهر ، وتقول :
اللهم إني أحتجب ( 3 ) إليك بنور وجهك الكريم ، الجليل القديم ،
الرفيع العظيم ، العلي الرحيم ، القائم بالقسط ، لا إله إلا أنت
العزيز الحكيم ، وبمحمد وآله صلواتك عليه وعليهم ، وبأولي
العزم من المرسلين صلواتك ورحمتك عليهم أجمعين ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بالكبرياء .
( 2 ) " ح " " ن " : الصادقين عليهم السلام .
( 3 ) في بعض النسخ : احتجبت .