المصباح الكبير أخيرا . . في ( سنة ) 1338 وعلى هامشه ترجمته بالفارسية للمحدث
الشيخ عباس القمي ، وفي أوله مقدمة المباشر والساعي السيد الفاضل علم الهدى بن
شمس الدين بن المير أحمد النقوي الكابلي .
نعم قد بقيت عدة من أعيان تلك الأصول القديمة التي كانت نسخها في غير
مكتبة شاپور وسلمت عن الحريق ، فكانت إلى أوائل القرن الثامن ، وحصلت نسخها
عند السيد جمال السالكين رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن محمد الطاوسي
الحسيني الحلي . . كما يظهر ذلك من النقل عنها في أثناء تصانيفه ، وقد ذكر في
الفصل الثاني والأربعين والمائة من كتابه " كشف المحجة " الذي ألفه ( سنة ) 649
بعد ترغيب ولده إلى تعلم العلوم : ( أنه هيأ الله جل جلاله لك على يدي كتبا كثيرة
- إلى قوله بعد ذكر كتب التفسير - وهيأ الله جل جلاله عندي عدة مجلدات في
الدعوات أكثر من ستين مجلدا ) .
ثم بعد هذه السنة حصلت عنده عدة كتب أخرى فقال في أواخر كتابه " مهج
الدعوات " الذي فرغ منه يوم الجمعة ( سابع جمادي الأولى سنة 662 ه ) - يعني قبل
وفاته بسنتين تقريبا - : ( هذا آخر ما وقع في الخاطر - إلى قوله - ولو أردنا إثبات
أضعافه وكلما عرفناه كنا خرجنا عما قصدناه ، فإن في خزانة كتبنا في هذه الأوقات
أكثر من سبعين مجلدا في الدعوات ) .
أقول : وأما سائر كتبه فقد نقلنا عن مجموعة الشهيد . . أنه جرى ملكه على
ألف وخمسمائة كتاب في سنة تأليفه للاقبال ، وهي سنة 650 ، والله أعلم بما زيد
عليها من الكتب من هذا التاريخ إلى وفاته ( سنة ) 664 في طول أربعة عشر عاما .
هذه النيف والسبعين مجلدا من كتب الدعوات التي كانت عند السيد رضي
الدين ابن طاوس في ( سنة ) 662 جلها بل كلها كانت من تصانيف المتقدمين على
الشيخ الطوسي الذي توفي ( سنة ) 460 ، لان الشيخ منتجب الدين جمع تراجم
المتأخرين عن الشيخ الطوسي إلى ما يقرب من مائة وخمسين سنة ، وذكر تصانيفهم ،
المجتنى من دعاء المجتبى — صفحة 30
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٠