جعفر ، وطبع منها أخيرا كتاب " الفتن والملاحم " وكتاب " فرج المهموم " وكتاب
" الطرف " وكتاب " اليقين " وكتاب " سعد السعود " وطبع قبل ذلك كتاب
" الاقبال " و " جمال الأسبوع " و " محاسبة الملائكة الكرام " و " المجتنى " و " مهج
الدعوات " وكتاب " الملهوف " و " كشف المحجة " وهو وصيته لولديه محمد وعلي
وإجازته لهما ولأختهما وإرشادهم إلى طريق السير والسلوك على ما ارتضاه الشارع
لهم ، والمقيدة في الكتب والأصول الواصلة إلى السيد ، وهو الذي أدرجه في تصانيفه
المذكورة التي جلها تتميم مصباح المتهجد ولولا إدراجه إياه في تصانيفه لضاع جميعه
عنا ، حيث أشرنا إلى أنه فقد بعده تلك الكتب غالبا ، ولم يبق منها في عصرنا أثر .
بالجملة : يكفي لكل مؤمن مريد للوصول إلى قرب ربه التوصل بطريق ارتضاه
الشارع منه وأثبته ابن طاوس في كتبه .
ثم إن جمعا من العلماء المتأخرين عن السيد علي بن طاوس قد ألحقوا بما دونه
السيد ابن طاوس في تصانيفه كثيرا من الأدعية والأعمال المنسوبة أيضا إلى الأئمة
- عليهم السلام - التي كانت مدرجة في الكتب القديمة الدعائية التي لم تصل عند
السيد ابن طاوس ، وقد حفظت من الحرق والغرق والأرضة والسوس حتى وصلت
إليهم ، فأدرجوا تلك الأدعية في تصانيفهم الدعائية ،
منهم : الشيخ السعيد محمد بن مكي الشهيد في ( سنة ) 786 .
ومنهم : الشيخ جمال السالكين مؤلف كتاب " المزار " الموجود ، وهو أبو
العباس أحمد بن فهد الحلي مؤلف " عدة الداعي " وكتاب " التحصين في صفات
العارفين " المتوفى ( سنة ) 841 .
ومنهم : الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي المتوفى ( سنة ) 905 فإنه ألف
" جنة الأمان الواقية " و " البلد الأمين " و " محاسبة النفس " وفي كلها الأدعية
والأذكار المأثورة عن الأئمة ، وصرح في أول الجنة بأنه جمعه من كتب معتمد على
صحتها ، مأمور بالتمسك بعروتها . وعد في " الجنة " و " البلد " من مصادرهما نيفا
المجتنى من دعاء المجتبى — صفحة 33
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٣