نحن أيضاً نحلم بدنيا يعمل فيها الجميع ما استطاعوا باخلاص وحبّ وعزم وجد ، ويضعوا حاصل جهودهم - عدا ما يحتاجونه - تحت تصرّف الآخرين .
ولكن المسألة ليست ما نريده ، وإنّما المهم بحث « الحقائق العينية » و « الامكانات » و « الواقعيات » وهذه الحقائق تدل على أنّ العالم الشيوعي ليس إلّاأحلاماً وخيالات ، ولو كان بناء مثل هذه الجنان أمراً ممكناً في هذا العالم فانّه يتطلب مبادي غير المبادئ الشيوعية .
فقد أثبتت الشيوعية ومبادئها أنّها تعيش لحدّ الآن في عالم الذهن والخيال ، وكما تشير القرائن الموجودة إلى أنّ مستقبلها ليس بأفضل من حاضرها ، وحتى في عهد « لينين » عندما أرادوا قطع العلاقة بين « العمل » و « الدخل » بشكل مؤقت في المزارع الاشتراكية واعطاء كل شخص ما يحتاجه فقط ، أصيبت روسيا بركود وشلل زراعي كبير بحيث اضطروا لتعديل خطتهم والعودة إلى اعطاء الأجرة حسب مقدار العمل !
والآن احتفظوا بهذه العبارات لنخوض في تفاصيلها في الأبحاث القادمة .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 89
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٩