تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
هدفهم النهائي ، وأقاموا نوعاً جديداً من العلاقة مع البرجوازية والرأسمالية تقوم على أساس الصداقة والتعايش ! لقد ألقينا نظرة عابرة على عالم الشيوعية في البحوث السابقة ، والآن حان الوقت لدراسة الأصول الثلاثة السابقة واحداً واحداً . ج‌ج لنأتِ أولًا إلى الأساس الأول أي إلغاء الملكية الفردية . فلو افترضنا أنّ هذا الأمر ممكن الحصول ، غير أنّه قطعاً ليس منطقياً ولا ينفع المجتمع . وعندما نقول إنّه غير منطقي فإنّ دليل ذلك واضح ، وهو أنّ ملكية أي فرد لجهده أمر ذاتي وفطري ، فقد قلنا مراراً أنّ أي حيوان يدافع عن عشّه لأنّه مالك له ، وأي حيوان يعتبر نفسه مالكاً للصيد والفريسة التي حصل عليها وبالتالي فهو يدفع عنه أي حيوان يهاجمه . والطفل الذي يلعب مع آخر في صحراء أو بجانب غابة أو على ساحل بحر ، إذا وجد وردة جميلة أو حصاة شفافة أو قطعة من الصدف الجميل ، فإنّه يعتبر نفسه مالكاً لذلك الشيء الذي حصل عليه من الطبيعة بعد ذلك القدر من السعي والعمل البسيط الذي قام به دون أن يتعلم ذلك من أحد ، ولا يجيز لأحد الاعتداء على ذلك الشيء ، وإذا قصد الطفل الذي يلاعبه ذلك فانّه يدافع عنه بشدّة ، مع أنّه لم يرَ مثل هذا المشهد من أحد قبل ذلك ، كل ذلك يحكي عن ذاتية ملكية الفرد بالنسبة لما يبذله من جهد ، ولا ينحصر هذا الأمر بالانسان وإنّما يتعداه ليشمل الحيوان أيضاً .