ومن هنا يبرز أحد الفروقات المهمّة بينها وبين « الاشتراكية » فالاشتراكية تلغي الملكية الفردية في مجال « وسائل الإنتاج » و « مصادر الانتاج » فقط ، بينما تقرّ مثل هذه الملكية في مجال « الاستهلاك » والمنتوجات الصناعية والزراعية ، ولكن الشيوعية لا تعترف بالملكية الفردية في أي من هاتين الحالتين ومحترمة على أساس مقدار « العمل » ، كل شيء عائدٌ للمجتمع أو بتعبير آخر « للدولة » .
2 - إلغاء العلاقة بين « العمل » و « الدخل » أي أن كل شخص عليه أن يعمل بقدر استطاعته ، قليلًا كان أم كثيراً ، ويأخذ لقدر حاجته قليلة كانت أم كثيرة .
وبهذا الشكل فإنّ العلاقة التي تعتقد بها الاشتراكية بين « العمل » و « الدخل » والتي تقول : « على كل العمل حسب طاقته ويأخذ حسب مسعاه ولكل فرد أجرة بمقدار عمله » تفقد بريقها ، والمعادلة السابقة تترك مكانها لهذه المعادلة « كل شخص بمقدار عمله ، ولكل بمقدار حاجته » .
3 - إلغاء الدولة تماماً - حيث إنّ الدولة موروثة من النظام الرأسمالي ومن نتاجات الملكية الفردية ومن حماتها ، وحينما ينتهي هذا النظام وتلك الملكية تماماً فلا حاجة إذن الدولة من أجل حمايتها .
وباستيفاء هذه الأسس الثلاثة ، ندخل جنّة الشيوعية :
جج
. . . كم هي رؤيا مشوقة ؟ !
لقد وردنا على محيط لا يوجد فيه أي أثر لكبار الملاكين وصغارهم ولا للاقطاعيين الجبابرة والطفيليين ولا للجنرالات الطغاة ولا للسياسيين ذوي النفوذ !
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 86
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٦