فيه على أوسع المجالات ، ونحن نعلم كلما اتسعت دائرة الإنتاج أصبحت البضاعة أقل سعراً ، وبذلك تكون النتيجة لصالح المستهلكين .
ولكن من المسلّم به أنّ الإعلام التجاري السالم قليل جدّاً في العالم الرأسمالي ، وغالباً ما يكون هذا الإعلام إعلاماً مضلّلًا ومعداً بشكل يسلب فيه أفكار المستهلكين .
5 - الاقبال على انتاج البضائع التجميلية
عملت الرأسمالية على سحب الكثير من العقول الصناعية المبدعة نحو اختراع وإنتاج البضائع التجميلية وباغراءات مادية كبيرة مستفيدة في ذلك من حرية الإنتاج والتجارة ، وحتى إذا لم تستطع إنتاج محصول جديد فانّها تعرض المحصول السابق نفسه ولكن بحلَّة جديدة لايهام الناس بأنّه محصول جديد ، ثم تقوم بالاطراء عليه في الإعلام ، وبهذا الشكل تمتص دماء الشعوب المكافحة .
ولهذا السبب نرى أسواق الدول الصناعية - ولعل أكثر منها في بعض الدول الثرية غير الصناعية كدول النفط - مملوءة بأنواع البضائع التجميلية ووسائل تجميع الأجسام الكاذبة والديكورات الجذابة والزخارف الأخرى التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، وتعمل هذه الوسائل وبقوّة الإعلام الكاذب على جرّ الناس المغفلين نحوها كي يبعثروا ثرواتهم في شراء هذه البضائع ، ويملأوا أكياس هؤلاء اللصوص بهذا الشكل من أموالهم التي جاءت من عائداتهم النفطية .
أليست هذه الأمور مصداقاً واضحاً للتضحية بمصالح المجتمع من أجل مصلحة الفرد .