وهو يظن أنّه يتمكن بهذا الخداع والطرق الساذجة من الفرار من تحريم الربا .
وعلى هذا الأساس فانّ روايات « التخلص من الربا » لم تفتح مثل هذا الباب مطلقاً أمام المرابين ولم تحول هذا الذنب الكبير إلى حلال بهذه الحيل الشرعية ، بل نجد العكس من ذلك في بعض الروايات التي جاءت فيها إشارات ذات معنى في الاستهانة من قيمة هذا الأسلوب في الفرار من الربا .
فقد جاء في نهجالبلاغة - هذا السفر الإسلامي العظيم - نقلًا عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قوله : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
« يا علي ! إنّ القوم سيفتنون بأموالهم . . . ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية فيستحلون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع » . « 1 »
وسنرى في البحث القادم أنّ الفرار من الربا والحيل الشرعية لا يوجد وراءها أي قصد جدي ولا يراد من المعاملة إلّاصورتها ، وهذا أمرٌ لا اعتبار له في الفقه الإسلامي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 456 .