حياتية كثيرة ، ومن المعروف أنّ الوليد إذا لم يتناول شيئاً منه عرضت حياته للخطر ، وقد تكون هذه الفائدة هي السبب في اعتبار الفقه الإسلامي إعطاء هذا اللبن للوليد من الواجبات .
إنّ مثل هذا الشخص الذي يأكل الربا ، ولا يدور في خلده أي إحساس بالذنب بل يعتبره حلالًا ومباحاً ورزقاً طيباً مثل « حليب اللبا » فانّه عامل من عوامل فساد المجتمع وانتشار البؤس بين الطبقات المستضعفة .
جواب على إشكالٍ مهم :
وهنا أرى من الضروري تماماً ذكر نقطة مهمّة هي أنّ البعض يقول إنّ الربا العادل منطقي تماماً ، والربا العادل الذي يتفوه به البعض ورأيهم في ذلك صحيح أنّ الفائدة المترتبة على المال تعتبر رباً وذنباً عظيماً ، ولكن إذا أخذنا مقدار التفاوت الحاصل في قيمة النقود أو بعبارة أخرى التضخم الحاصل على أثر مرور الزمان ، فهل هذا ربا أيضاً ؟ !
فعلى سبيل المثال أعطينا شخصاً قرضاً قدره 10 آلاف تومان لمدّة سنة واحدة ، وخلال هذه المدّة كانت نسبة التضخم قد بلغت فرضاً 10 بالمائة ، أي أنّ القدرة الشرائية التي كانت لدينا في السنة الماضية 10 آلاف تومان قد بلغت هذه السنة 11 ألف تومان ، هذا التفاوت الذي بلغ ألف تومان ، والذي نأخذه كفائدة ( أي نستلم 11 ألف تومان بدلًا من 10 آلاف تومان وذلك بعد سنة واحدة ) هل يعتبر ربا أيضاً ؟
وجواباً على هذا التساؤل نقول بصراحة : نعم ، إنّ هذا ربا أيضاً والأسباب هي :