تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
خالِدُونَ » . أليس في ذلك دليل على أنّ الربا ينخر إيمان الإنسان تدريجياً كالارضة ، وبالنتيجة يخرج الإنسان المرابي من هذه الدنيا ولا إيمان له ! ! . ج‌ج كما ورد في الأحاديث الشريفة بحوث عديدة بشأن الربا نشير إلى نماذج منها : 1 - جاء في حديث عن رسول اللَّه وهو من ألفاظه الموجزة التي لم يُسبق إليها : « شرّ المكاسب كسب الربا » . « 1 » أي أنّ الربا في نظر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أشرّ من جميع الأعمال والمكاسب الغير مشروعة وأسوأها وأكثرها قبحاً وتلوثاً ، وإذا نأخذ كلمة ( جميع ) بنظر الاعتبار في هذا المكسب يتبيّن مدى سوئه ونفرته . 2 - عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا أراد اللَّه بقومٍ هلاكاً ظهر فيهم الربا » . « 2 » والمقصود من هذا الحديث هو أنّ القدرة التخريبية للربا بدرجة يمكنها جرّ مجتمعٍ كاملٍ نحو الدمار والهلاك . وفي رواية أخرى نقرأ « لم يزل في لعنة اللَّه والملائكة ما كان منه عنده قيراط » . وخلاصة القول أنّ موقف الإسلام تجاه مسألة الربا جاء صريحاً وحاسماً وواضحاً بحيث لا يدع مجالًا لأيشكٍ وشبهةٍ لدى أي شخص ، في أنّ المجتمع لا يمكنه أن يكون إسلامياً بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة ما لم يطهّر من الربا بشقيه الفردي والجماعي .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، ص 426 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 427 .