معين من المال دون أن يكون أصل هذا المبلغ ملكاً لها ، فعلى سبيل المثال يودع شخص مبلغاً قدره ألف دينار بصفة حساب جاري في البنك ، ويقوم البنك باقراض هذا المبلغ لشخص آخر ويأخذ فوائده ، ويقوم الشخص الآخر بشراء بضاعة معيّنة بهذا المبلغ ، ويأخذ البائع هذا المبلغ ليضعه في حساب توفيره في البنك ويأخذ البنك هذا المبلغ مرة أخرى ليعطية لشخصٍ آخر ويأخذ فوائده للمرة الثانية ، وهكذا ثالثة ورابعة و . . .
ومن هنا تبدو البنوك الربوية وكأنّها طفيليات تنمو في كل طريق وزقاق ، وتنتشر بسرعة مثل الغدة السرطانية .
وسنقوم بإذن اللَّه في البحوث القادمة بدراسة النظرية الإسلامية في الربا والفلسفات السبع لتحريمه التي وجدناها في المصادر الإسلامية وهكذا حدود مفهوم الربا ، والطرق المصطنعة للتهرب من الربا .
وفي ختام هذا البحث نرى من الازم الإشارة إلى أنّ البنوك الربوية ما دامت موجودة في بلدنا ( تحت أي عنوان أو اسم ) لا يمكننا الادّعاء بأنّ النظام الاقتصادي الموجود في البلاد نظام إسلامي لاربوي وثوري بالكامل .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 191
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩١