مِنْ رباً لِيَربُوا فِي أموالِ النّاس فَلا يَربُوا عِندَ اللَّهِ وَمَا آتِيتُم مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجَهَ اللَّهِ فأُولئِكَ هُم المُضعِفُونَ » .
وفي سورة النساء آية 160 - 161 يذكر القرآن أربعة أشياء كانت سبباً لتحريم الطيبات من قوم اليهود وهي الظلم وصدّ الناس عن سبيل اللَّه وأخذ الربا وأكل أموال الناس بالباطل .
« فَبِظُلمٍ مِنَ الّذِينَ هَادُوا حَرّمنا عَلَيهم طَيّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُم وَبِصَدِّهِم عَنْ سَبيلِ اللَّهِ كَثيراً * وَأخْذِهُم الرَّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأكْلِهِم أموالَ النّاسِ بِالبَاطِلِ . . . » .
ويبدو أنّ الظاهر من « الطيبات » هو بعض أنواع اللحوم الحلال التي حُرّمت على اليهود عقاباً لهم ، أمّا الباطن فقد يكون ذا معنى أوسع ، كالحياة الطيبة والاقتصاد السليم ، وبالتالي مجتمع طيب مع اقتصاد سليم .
أمّا في سورة آلعمران الآية 130 فقد جاءت نبرة الحديث أكثر شدّة ، وقد جاء النهي الصريح في هذه الآية عن نوع من الربا الشائع آنذاك وهو « الربا المضاعف » ( الربا في الأصل والفرع ) .
« يَا أَيّها الّذِينَ آمنُوا لا تَأْكُلوا الرَّبَوا أضعَافَاً مُضَاعَفَةً وَاتّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفْلِحُونَ » .
وبهذا الشكل اعتبر ترك هذا النوع من الربا سبيلًا من سبل فلاح الإنسان والمجتمع .
وأخيراً جاء التحريم القاطع والنهي الصريح في الآيتين 278 و 279 من سورة البقرة وبعبارات حاسمة .
« يَا أيُّها الّذِينَ آمنُوا اتَّقوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقي مِنَ الرّبا إنّ كُنتُم مُؤمِنِينَ *
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 194
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٤