ويشتري من الأجانب ما يحتاجه من منتوجات صناعية ومحصولات زراعية وماشية منتظراً ذلك اليوم الذي تنضب فيه آبار النفط وينتهي بها كل شيء ! !
جج
وقد تمكنت الأمة بعد الاتكال على اللَّه وبتضحيات أبنائها من إزالة العار المتمثّل بالنظام الطاغوتي ، وأصبح مصير الأمّة بيدها ، وتهيأت ظروف لا يبقى معها أي عذر أو إهمال في العودة إلى نظام اقتصادي سليم ، وهنا لابدّ من الالتفات إلى بعض الأمور الضرورية : :
1 - الالتفات إلى الحقيقة القائلة أنّ القاعدة الأساسية للاقتصاد حتى في عالمنا اليوم تعتمد على الزراعة والمحاصيل الزراعية ، لأنّها الثروة الطبيعية الوحيدة التي لا تفنى والتي يمكن التعويل عليها دائماً ، فانّ جميع المناجم والمصادر الموجودة تحت الأرض معرّضة للنفاذ يوماً ما ، ولكن الزراعة ليست كذلك ، بالإضافة إلى أنّ الزراعة تؤمِّن أهم وسائل الحياة أي غذاء الإنسان بينما ليس الأمر كذلك بالنسبة للمصادر الأخرى .
ولذلك فانّ انعاش الزراعة من الأولويات ، وهذه الأولوية يجب أن تشمل حتى تلك الصناعات التي ترتبط بالزراعة بشكل من الأشكال .
كما أنّ على وسائل الاعلام تشجيع الشباب وترغيبهم على التوجّه نحو الزراعة ، وابلاغهم المسؤولية الإسلامية الكبرى التي تؤكد على إحياء الزراعة بشقّيها التقليدي والمتطوّر إلى حدِّ الاكتفاء الذاتي وفي جميع المجالات .
جج
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 165
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٥