من الأراضي الموات القابلة للإصلاح !
إنّ أرضاً زراعية سعتها 50 مليون هكتار تعتبر ثروة عظيمة بأيدينا وما ينتج من زراعة غنية وكثيرة ، أليس من المخجل أن نكون والحالة هذه من مستوردي المحاصيل الزراعية الأساسيين ؟
4 - أنّ احياء الزراعة يتطلب برنامجين شاملين ، فانّ فالمشكلة لا تحل بالشعارات والكلمات الرنانة التي اعتاد على القائها الخطباء الذين خلدوا إلى الراحة والدعة .
البرنامج الأوّل ، هو تهيئة الأجواء المناسبة للزراعة ، كبناء المنازل في القرى ، وتأمين وسائل الرفاهية وجميع الاحتياجات الضرورية فيها ، وضمان شراء المحصولات الزراعية بأسعار جيدة تؤدّي إلى تشجيع المزارعين وتجعلهم في كفاف المؤونة ، وكذلك تنظيم خطة توزيع سليمة يتمّ فيها إعطاء المزارعين الأموال باعتبارهم منتجين وعدم اعطائها للوسطاء والدلالين الذين لا عمل لهم .
والبرنامج الثاني ، محاربة الشعارات المخرّبة والأفراد المخربين والخطط المخرّبة التي أخذت تُفرض حالياً بشكل مشبوه على مشاريعنا الزراعية من قبل بعضي العناصر غير المسؤولة والمناؤة للثورة ، بحيث لو استمر هذا الوضع على ما هو عليه فانّ وضع زراعتنا سيكون أكثر بؤساً وأشدّ سوءاً .
فلا بدّ من الوقوف بشدّة بوجه قطع أشجار الفاكهة وغيرها بواسطة بعض الجهّال أو بعض المضادين للثورة في الكثير من المناطق ، وإصدار العقوبات الصارمة بحقّهم .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 167
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٧