تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مشتركة » لهذه المجموعة . طبعاً الملكية الجماعية هي شكل آخر للملكية الخاصّة ، ولكننا قمنا بفصلها لأنّها تقوم على أساس العمل الجماعي وأحكامه الخاصّة . إنّ تنوع الملكية يسمح للإنسان أن يبذل جهده وسعيه المتواصل في الإنتاج وزيادته والاستفادة من جميع قدراته وإمكاناته وتمام نبوغه وقابلياته وذوقه في هذا السبيل ، سواء كان هذا السعي بشكله الفردي أو بشكله الجماعي إذا تطلّب الأمر عملًا جماعياً . كما يمنع هذا التنوع في الملكية من جانب آخر حالة الاحتكار وانحصار المصادر الطبيعية بيد فرد أو مجموعة خاصة لكيلا تزال الملكية التي هي حق عام على المصادر الطبيعية البكر . ومن الواضح أنّ إلغاء كل من أنواع الملكية الثلاثة التي مرّ ذكرها يؤدّي إلى حدوث شلل في قسم من النشاطات الاقتصادية . كما لا يمكن إغفال حقيقة أنّ الإنسان علاوة على كونه مالكاً لنفسه فانّه ملك للمجتمع وضمن ارتباطه بالمجتمع الإنساني ككل فانّه يحتوي على مشتركات جماعية تدعوه للنشاط الجماعي . ولهذا السبب يظهر الإنسان في حياته اليومية بأشكال ثلاثة تمثل الأبعاد الثلاثة لوجوده وهي الحضور في المجتمع ككل ، وخلال المجموعة ، ومع نفسه .