ومن الجدير بالذكر أنّ منطق هؤلاء في الملكية شبيه تماماً بمنطق قارون . فهو يقول : لقد حصلت على هذه الثروة بفضل علمي وتدبيري قال :
« إنّما أوتيتُهُ على علمٍ عِندي » « 1 » .
ولهذا فإنّ إرادتي هي الوحيدة التي تتحكم بمصير هذه الثروة .
وهكذا الأمر بالنسبة لأثرياء الغرب حيث يعتقدون أنّ الدخل السنوي الفردي لبلدانهم وكذلك ثرواتهم الشخصية الكبيرة مدينة لتفوقهم في التكنولوجيا والصناعة والعلم والذكاء ، وينسون بذلك دور الطبقات المستضعفة الواسعة التي ساهمت بطرق مختلفة في إنتاج هذه الصناعات ، أو ساهمت في الاستهلاك الذي يعتبر تمهيداً للتكامل في الانتاج .
وفي النظام الاقتصادي للمعسكر الشرقي ، طوى النسيان هذه الأسس الأربعة ، فقد نسي زعماء هذه الدول الذين يهيمنون على القدرة الاقتصادية إضافة للقدرات السياسية والعسكرية ، وأصبحت دكتاتوريتهم تعيش أعلى مراحلها ، نسي هؤلاء نصيبهم الأصلي من الثروة ، كما تناسوا نصيب الشعوب المكافحة في خضم سعيهم لايجاد هذه القدرات الثلاث .
ولهذا السبب فانّ هؤلاء أيضاً ليسوا أقلّ من منافسيهم الغربيين في السير بمجتمعاتهم نحو الفساد والضياع .
وهكذا يتضح لدينا المذهب - الإسلامي - الجديد المناوىء للمذهبين المعروفين وبالاستناد إلى المبادئ الأربعة التي تشكل الميزات الأساسية للاقتصاد الإسلامي .
جج
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية 78 .