جماعية ، ولكن بظهور وسائل جديد كالقوس والنشاب ، وقدرة الإنسان لحقل الرعي ، ومن ثم ظهور الأدوات المعدنية ، كالمنجل والمحراث ، وقدرة الإنسان لحقل الزراعة ، ظهرت ملكية ( الأرباب ) على وسائل الإنتاج والأرض وحتى الإنسان وتكاملت هذه الملكية في مرحلة الرأسمالية والبرجوازية .
2 - والفرضية الأخرى تقول إنّ الملكية وليدة الجوانب السلبية في وجود الإنسان ، إضافة إلى جوانب الضعف الموجودة في الطبيعة .
وللتوضيح نقول : إنّ الإنسان كائن « ضعيف » ومعرّض للضرر أكثر من الكثير من الحيوانات وحتى الطيور لأنّه زود بأدنى درجة من الأعضاء ، ولا تتوفر حاجاته في كل مكان ولا في كل وقت ، كما أنّها غير موجودة بوفرة ولا بشكل مجاني .
وهو من جانب آخر كائن يبحث عن المزيد حيث إنّ الإرادة والحرية التي يتمتع بها تجعله لا يقنع بأي شيء إلى حدّ الضرورة ويزداد وَلَعُه بشكل مطّرد .
وهاتان الخصلتان بالإضافة إلى كونهما من خصائص البشر التي لا تنكر ، فانّهما لا ترتبطان بأيًّ من المراحل التاريخية للإنتاج التي تمّ تعيينها من قبل ماركس .
وعلاوة على أنّ هاتين الخصلتين « الضعف وحب الزيادة » تجعلان الإنسان يسعى ويفكر بشكل أكثر من الحيوانات ، فانّهما يربيان فيه خصلة ثالثة هي ، « الميل نحو التطفل والاعتداء » ، الاعتداء على المكان أو الشخص الذي يجد حاجته المطلوبة عنده .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 122
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٢