6 - من أجل توطيد النظام في المجتمع ، بمدنه وقراه ، وتنظيم المرور وتوجيه وسائل النقل وأمثال ذلك ، لابدّ من وجود مؤسسات أخرى تقوم بهذا الدور الأمر الذي تتولى القيام به وزارة الداخلية .
7 - والأهم من ذلك كلّه ، وجود حاجة ملحة لكادر واسع ومجهّز يقرر في المشاريع والخطط البنّاءة للمجتمع ككل ، كالمشاريع الزراعية والصناعية والثقافية وغيرها ، ويبلغ بالمجتمع أهدافه - مهما كانت - مستعيناً بأساليب التحقيق والاستثارة ، ويقوم بوضع الأنظمة والتعليمات والقوانين والمقررات وتنفيذها .
وهل هذه الأمور سوى الدولة ؟
وإذا لم نطلق اسم الدولة على هذه المؤسسات ، ولا نصطلح عليها بالوزارات فقد خدعنا أنفسنا ، وتلاعبنا بالألفاظ ، وهذا الشيء يشبه القصة المعروفة : آتِ به ولا تأتِ بإسمه .
ونستنتج من هذا البحث بمجموعه أنّ إلغاء الدولة أمرٌ محالٌ في أي مجتمع أو نظام ، وأنّ مثل هذا الادعاء هو من قبيل الأحلام التي رآها الشيوعيون لجنّتهم الخيالية المزعومة في هذا العالم .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 109
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٩