هل أن قطع العلاقة بين الدخل والعمل أمر منطقي ؟
قلنا أنّ ملكية الإنسان لقواه الفكرية والجسمية هي ملكية طبيعية لا حاجة لتثبيتها في سند ووثيقة رسمية ، ولا يحق لأيشخص سلب هذه الملكية من الإنسان ، وهكذا الأمر بالنسبة لسائر ملازمات الإنسان الجسمية والروحية التي تأبى الانفصال .
ونعلم أنّ « العمل » هو الناتج من هذه القوى ، فإذا كان العمل « فكرياً » كالإدارة والتعليم ورسم الخطط الإنتاجية والعمرانية والاختراع والابتكار والاكتشاف فانّه ناتج من القدرة الفكرية والإبداعية للإنسان ، وإذا كان العمل « جسمياً » فهو وليد العضلات والسواعد .
وعلى هذا الأساس فإنّ أي قانون يعمل على قطع العلاقة بين الإنسان وملكيته وبين عمله يعتبر قانوناً مضاداً لمسير الطبيعة والخلقة ، وهو الشيء الذي نسميه في لغة الدين ب « محاربة اللَّه » حيث إنّ طبيعة أي شيء ليست إلّا جزءاً من إرادة اللَّه تعالى ، وهذه هي الحرب التي لا نصر فيها أبداً .
إنّنا يجب أن نجعل قوانيننا منسجمة مع قوانين الخلقة ونستفيد منها في نيل الأهداف المقدسة ، وإلّا فإنّ معارضة هذه القوانين كالطرق على الحديد البارد وضرب الرأس بالجدار !