تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
من جهة ، وتملك من جهة أخرى أخرى القدرة التنفيذيّة ، وبإمكانها من خلال هاتين القدرتين مساعدة جميع الطبقات الاجتماعيّة . ثمّ يواصل الإمام عليه السلام كلامه في كيفية أداء الوظيفة الشرعية للوالي بصورة صحيحة ، ويقول : « وَلَيْسَ يَخْرُجُ الْوَالِي مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالِاهْتِمَامِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ ، وَتَوْطِينِ « 1 » نَفْسِهِ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ ، وَالصَّبْرِ عَلَيْهِ فِيمَا خَفَّ عَلَيْهِ أَوْ ثَقُلَ » . وفي الواقع ذكر الإمام عليه السلام ثلاثة شروط لنجاح الوالي في أداء وظيفته في مقابل هذه الفئات الاجتماعيّة وقال : الشرط الأوّل : السعي وبذل الجهد في هذا السبيل ، الشرط الثاني : الاستمداد من لطف اللَّه وكرمه ، والشرط الثالث : الاستعداد لتحمل الصعاب والمشكلات في هذا الطريق ، ومعلوم أنّ الوالي إذا توكل على اللَّه تعالى وسعى جاهداً ومخلصاً ، ولم يتردد في طريق أداء الوظيفة من مواجهة المشكلات والتحديات ، فإنّه سينجح في عمله وسيكتب له التوفيق في إدارته . * * *
هامش
( 1 ) . « توطين » يعني دفع الشخص باتجاه معين و « توطين النفس » يعني جعل النفس تعمل العمل الفلاني ، فيالأصل من مادة وطن ، وكأنّ الإنسان يجعل هذا العمل وطناً له ويتوقف فيه ، وتأتي هذه المفردة أحياناً بمعنى الاعتياد على شيء أيضاً .