الجماهير الكادحة في جو المجتمع والامّة .
وجملة
« فَلْيَكُنْ صِغْوُكَ لَهُمْ ، وَمَيْلُكَ مَعَهُمْ »
مقتبسة في الواقع من القرآن الكريم ، وذلك في خطابه للنّبي الأكرم صلى الله عليه وآله : « وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُريدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُريدُ زينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً » « 1 » .
وليس النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله فقط مأموراً بالاعتماد على هذه الطبقة الفاعلة والتواصل معهم ، بل إنّ جميع الأنبياء السابقين كانوا كذلك ، فالقرآن الكريم يتحدّث عن النّبي نوح عليه السلام ، عندما تجمع حوله بعض الشبّان المؤمنين واعترض عليه جماعة من الأثرياء وأصحاب المواقع الاجتماعيّة أنّك إذا أردت أن ندخل في دينك فيجب أن تطرد هؤلاة الفتية من حولك ، فأمره اللَّه تعالى أن يقول لهم : « وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ * وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُني مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ » « 2 » .
تأمّل
أنواع الحكومات
قسّم بعض العلماء الحكومات والنظم السياسيّة على امتداد التاريخ البشري إلى أربعة أقسام :
1 . الحكومة المستبدة : وهي الحكومة التي تحكم فيها شخص واحد على المجتمع ويديره بوحي من أفكاره الخاصّة دون الخضوع لقانون ، فيفرض إرادته على جميع الأفراد ( مثل حكومة رؤوساء القبائل في العصور القديمة ) .
2 . الحكومة الملكية : وفيها يكون الحاكم شخص واحد ، ولكنّها تملك قانوناً
هامش
( 1 ) . سورة الكهف ، الآية 28 .
( 2 ) . سورة هود ، الآيتان 29 و 30 .