الرسالة 47
لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عليهما السلام لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ « 1 »
نظرة عامّة للرسالة
هذه الوصيّة في الواقع تعتبر أحد الوصايا الشاملة والمهمّة للإمام علي عليه السلام عندما كان في سرير الشهادة ، ومخاطب هذه الوصيّة ولداه الحسن والحسين عليهما السلام ، بل جميع الشيعة وأتباع آل البيت عليهم السلام وتتضمّن عدّة فصول مهمّة :
الفصل الأوّل ، يوصي الإمام عليه السلام ابنيه بتقوى اللَّه وعدم اهتمام بزخارف الدنيا ، والدفاع المظلومين وحماية حقوقهم في مقابل الظالمين .
وفي الفصل الثاني ، يصرّح الإمام عليه السلام بأنّ مخاطبه هو جميع أبنائه وأهله وكل من تصل إليه هذه الوصيّة إلى يوم القيامة ، ومرّة أخرى يؤكّد الإمام في وصيّته على التقوى ونظم الأمور والإصلاح بين الناس .
هامش
( 1 ) . سند الرسالة : نقل هذه الوصيّة جماعة كثيرة قبل السيّد الرضي ، ومنهم أبو مخنف ( لوط بن يحيى طبقاً لنقل مقاتل الطالبيين ) وأبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرون ، والطبري في تاريخه المعروف في حوادث سنة 40 ، والكليني في كتاب الكافي ، والمسعودي في مروج الذهب ، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، وجماعة آخرون . ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 379 - 381 ) .