ذلك ، لأنّه يملك من البصيرة والعقل والمعرفة والتجربة الكثير « 1 » .
وجاء في كتاب « مستدركات علم رجال الحديث » أنّ عثمان بن حنيف وأخاه سهل بن حنيف كانا من جملة اثني عشر نفر الذين اعترضوا على أبي بكر وانتقدوا أعماله ، ثمّ يضيف : إنّ عثمان وأخاه سهل كانا من شرطة الخميس في عهد الإمام علي عليه السلام وهم الذين ضمن الإمام علي لهم الجنّة « 2 » .
وجاء في أسد الغابة : أنّ عثمان بن حنيف قال : إنّ رجلًا ضرير البصر أتى النّبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ادع اللَّه أن يعافيني ، فقال صلى الله عليه وآله : إن شئت دعوة وإن شئت صبرت فهو خير لك ، قال : ادعه ، قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويدعو بهذا الدعاء :
« اللّهُمّ إنِي أسئَلُكَ وَأتَوَجّهُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمِةِ يا مُحَمَّد إنَّي تَوَجَّهتُ بِكَ إِلى رَبِّي فِي حاجَتِي هَذهِ لِتَقضِي لِي اللّهُمّ فَشفَعهِ فِيَّ » « 3 » .
ونختم هذا المقطع بكلام للإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام ( طبقاً لما ورد في رجال المامقاني ) : « وعدّه مولانا الإمام الرضا عليه السلام من الباقين على منهج نبيّهم صلى الله عليه وآله من غير تغيير ولا تبديل » « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) . الاستيعاب ، ج 3 ، ص 89 .
( 2 ) . مستدركات علم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 213 .
( 3 ) . اسدالغابة ، ج 3 ، شرح حال عثمان بن حنيف ، رقم 3571 . وقد ورد ما يشبه هذا المعنى في مسند أحمد ، ج 4 ، ص 138 ؛ ومستدرك الحاكم ، ج 1 ، ص 519 . ويقول الحاكم بعد نقل هذا الحديث : إنّ هذا الحديث صحيح السند رغم أنّ البخاري ومسلم لم ينقلاه ، ( ليت المخالفين الجاهلين يتمسّكون لا أقل بمبانيهم الروائية ليعلموا مدى وقوعهم في الاشتباه ) .
( 4 ) . رجال المامقاني ، شرح حال عثمان بن حنيف .