يتحدّث السيّد الرضي في هذا المورد عن تفسير بعض اللغات الغامضة :
« قال الرضي ، قوله عليه السلام : « الواغِل » هُوَ الَّذي يَهْجُمُ عَلَى الشُّرْبِ لِيَشْرِبَ مَعَهُمْ ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، فَلا يَزالُ مُدَفِّعاً مُحاجِزاً . و « النَّوْطُ الْمُذَبْذَبِ » : هُوَ ما يُناطُ بِرَحْلِ الرَّاكِبِ مِنْ قُعْبٍ أوْ قَدَحٍ أوْ ما أشْبَهَ ذلِكَ ، فَهُوَ أَبَداً يَتَقَلْقَلُ إذا حَثَّ ظَهْرَهُ وَاسْتَعْجَلَ سَيرُهُ » .
تأمّل
قصّة نسب زياد المعقدة
في هذا المورد كلام كثير ، إلى درجة أنّ بعض شرّاح نهج البلاغة كتب في هذا الموضوع عشرات الصفحات ، ونشير في هذا المورد إلى عدّة مسائل :
1 . هل أنّ زياد ابن زنا ؟
ما يستفاد من الرسالة أعلاه هو أنّ الإمام عليه السلام نفى ادّعاء أبي سفيان وكذلك معاوية بأنّ زياد الابن غير المشروع لأبي سفيان ، وقال إنّ هذا ادّعاء شيطاني ، وفي ظاهر الشرع بأنّ كلّ ولد يلحق بأبيه وامّه اللذين تربطهما رابطة الزواج ويولد الولد في ذلك البيت .
مضافاً إلى أننا نعلم أنّ الإمام عليه السلام نصب زياد والياً من قِبله على فارس ، وهذا المنصب يستلزم بمفهومه إجازته لإمامة الجمعة والجماعة ، فكيف يمكن أن يختار الإمام عليه السلام شخصاً لهذا المقام وهو ابن زنا ، في حين أننا نعلم أنّ مشروط إمامة الجمعة والجماعة طهارة المولد .
ومن جهة أخرى ، فقد ورد في التواريخ فيما يتصل بواقعة كربلاء وعاشوراء أنّ الإمام سيّد الشهداء عليه السلام قال :
« أَلَا وَإِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيَّ قَدْ تَرَكَنِي بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ . . . هَيْهَاتَ مِنِّي الذِّلَّة » « 1 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 83 .